الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٣ - وضع اليد اليمينى على اليسرى
( فصل ) ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه فإذا انقضى التكبير حط يديه لان الرفع للتكبير فكان معه .
فان نسي رفع اليدين حتى فرغ من التكبير لم يرفعهما لانه سنة فات محلها وإن ذكره في أثناء التكبير رفعهما لبقاء محله ، فان لم يمكنه رفع اليدين إلى المنكبين رفعهما قدر الامكان ، وإن أمكنه رفع احداهما حسب رفعها لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم " فان لم يمكنه رفعهما الا بالزيادة على المسنون رفعهما لانه يأتي بالسنة وزيادة مغلوب عليها وهذا كله قول الشافعي .
وإن كانت يداه في ثوبه رفعهما بحيث يمكن لما روى وائل بن حجر قال :
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في
ثيابهم في الصلاة ، وفي رواية قال ثم جئت في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس
عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم تحت الثياب رواهما أبو داود وفيه فرأيتهم
يرفعون أيديهم إلى صدورهم ولا فرق في ذلك بين النافلة و الفريضة والامام
والمأموم والمنفرد لعموم الاخبار والله أعلم
( مسألة ) ( ثم يضع كف يده
اليمنى على كوع اليسرى ويجعلهما تحت سرته )
وضع اليمنى على اليسرى