الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٨٢ - الوتر والخلاف في عدده
ولنا ما روينا من الحديث ولانه تابع له فلم يسجد بدون سجوده كما
لو كانا في الصلاة ، وان كان التالي في صلاة دون المستمع سجد معه ، وان كان
المستمع في صلاة أخرى لم يسجد ولا ينبغي له الاستماع لقول النبي صلى الله
عليه وسلم " إن في الصلاة لشغلا " متفق عليه ، فعلى هذا لا يسجد إذا فرغ من
الصلاة وقال أبو حنيفة يسجد لان سبب السجود وجد وامتنع المعارض فإذا زال
المعارض سجد ولنا أنه لو ترك السجود لتلاوته في الصلاة لم يسجد بعدها فلان
لا يسجد ثم بحكم تلاوة غيره أولى وعن أحمد في المستمع أنه يسجد إذا كان في
تطوع سواء كان التالي في صلاة أخرى أو لم يكن ، قال شيخنا والاول أصح لانه
ليس بامام له فلا يسجد بتلاوته كما لو كان في فرض
( فصل ) والركوع لا يقوم مقام السجود ، وحكى صاحب المستوعب رواية عن أحمد
أن ركوعالصلاة يقوم مقام السجود ، وقال أبو حنيفة يقوم مقامه لقوله تعالى (
وخر راكعا وأناب ) ولنا أنه سجود مشروع فلم يقم الركوع مقامه كسجود الصلاة
، والآية أريد بها السجود وعب