الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٥ - الخلاف في حكم المتحيرة
ثلاثة أشهر فانها لا تدع الصلاة فإذا انتقلت في الشهر الرابع إلى
أيام أخر لم تحيضها أيضا ثلاثة أشهر وكذلك أبدا فعلى هذا تجعل ما تراه من
الدم قبل العادة وبعدها ما لم يجاوز أكثر الحيض فانجاوز أكثر الحيض علمنا
استحاضتها فترج إلى عادتها وتقضي ما تركته من الصلاة والصيام فيما سوى
العادة لاننا تبينا أنه استحاضة
( فصل ) فان كانت عادتها ثلاثة من كل شهر
فرأت في شهر خمسة أيام ثم استحيضت في الشهر الآخر فانها لا تجلس مما بعده
من الشهور إلا ثلاثة ثلاثة ، وبهذا قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي تجلس خمسا
من كل شهر وهذا مبني على أن العادة تثبت بمرة ، وان رأت خمسة في شهرين خرج
على الروايتين فيما نثبت به العادة ، وان رأتها في ثلاثة أشهر ثم استحيضت
انتقلت إليها وجلست من كل شهر خمسة بغير خلاف بينهم والله أعلم
( مسألة ) (
وان طهرت في أثناء عادتها اغتسلت وصلت فان عاودها الدم في العادة .
فهل تلتفت إليه ؟ على روايتين ) هذه المسألة تشتمل على فصلين ( أحدهما ) في حكم الطهر في زمن العادة ( والثاني ) في حكم الدم العائد بعده فمتى رأت الطهر فهي طاهر تغتسل وتصلي وتصوم ولم يفرق أصحابنا بين قليل الطهر وكثيره لقول ابن عباس .
أما ما رأت الطهر ساعة فلتغتسل فاما ان كان النقاء أقل من ساعة فالظاهر أنه ليس بطهر لان الدم يجري تارة وينقطع أخرى وقد قالت عائشة لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ، وقد روي عن احمد أن النفساء إذا رأت النقاء دون يوم لا تثبت