الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٩٣ - الوتر سنة لاواجب ووقته
وأبو ثور وابن المنذر .
وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة يكره لان النبي صلى الله عليه وسلم كان في أيامه الفتوح واستسقى فسقي ولم ينقل أنه سجد ولو كان مستحبا لم يخل به ولنا ما روى أبو بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا رواه ابن المنذر ، وسجد الصديق حين بشر بفتح اليمامة ، وعلي حين وجد ذا الثدية ، وروي عن غيرهما من الصحابة فثبت ظهوره وانتشاره ، وتركه تارة لا يدل على عدم استحبابه فان المستحب يفعل تارة ويترك أخرى وصفة سجود الشكر كصفة سجود التلاوة في أفعاله وأحكامه وشروطه على ما بينا ( مسألة ) ( ولا يسجد له في الصلاة ) لا يجوز أن يسجد للشكر في الصلاة لان سببه ليس منها فان فعل بطلت صلاته إن كان عمدا كما لو زاد فيها سجودا غيره .
وإن كان ناسيا أو جاهلا بتحريم ذلك لم تبطل صلاته كما لو زاد في الصلاة سجودا ساهيا والله أعلم وقال ابن الزاغوني يجوز في الصلاة والاول أولى( فصل في أوقات النهى ) وهي خمسة ، بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر ،