الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٢ - وجوب التسليمة الاولى وسنية الثانية
( فصل فان قال سلام عليكم منكرا منونا ففيه وجهان ( أحدهما )
يجزئه وهو قول الشافعي لان السلام الذي ورد في القرآن أكثره بغير ألف ولام
كقوله ( سلام عليكم بما صبرتم ) ولانا أجزنا التشهد بتشهد ابن عباس وأبي
موسى وفيهما سلام عليك والتسليمان واحد ( والآخر ) لا يجزئه لانه بغير صيغة
السلام الوارد ويخل بحرف يقتضي الاستغراق فلم يجز كما لو أثبت اللام في
التكبير ، وقال الآمدي : لا فرق بين أن ينون التسليم أو لا ينونه لا حذف
التنوين لا يخل بالمعنى بدليل مالو وقف عليه
( فصل ) ويسن أن يلتفت عن
يمينه في التسلمية الاولى وعن يساره في الثانية كما وردت السنة في حديث ابن
مسعود وجابر وغيرهما ، قال الامام أحمد : ثبت عندنا من غير وجه أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خديه ، ويكون
التفاته في الثانية أكثر لما روي عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الايمن وإذا سلم عن يساره يرى بياض
خده الايمن والايسر ، رواه يحيى بن محمد بن صاعد باسناده ، وقال ابنعقيل :
يبتدئ بقوله السلام عليكم إلى القبلة ثم يلتفت عن يمينه ويساره في قوله
ورحمة الله لقو