الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٠٦ - حكم النحنحة والبكاء والتأوه
( مسألة ) ( وآكدها صلاة الكسوف والاستسقاء ) لان النبي صلى الله
عليه وسلم فعلها وأمر بصلاة الكسوف في حديث ابن مسعود ، فذكر الحديث إلى
أن قال " فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم " متفق عليه وفي حديث عائشة من
رواية أبي داود ، أمر بمنبر فوضع له ووعد الناس يوما يخرجون فيه أي في
الاستسقاء ، وهذا يدل على الاعتناء بها والمحافظة عليها
( مسألة ) قال ( ثم
الوتر وليس بواجب ، ووقته ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر ، وأقله ركعة
وأكثره إحدى عشرة ركعة ، يسلم من كل ركعتين ويوتر بركعة ) الوتر سنة مؤكدة
في المنصوص عنه قال أحمد : من ترك الوتر فهو رجل سوء ، ولا ينبغي أن تقبل
له شهادة ، أراد بذلك المبالغة في تأكده ولم يرد الوجوب فانه قد صرح في
رواية حنبل فقال : الوتر ليس بمنزلة الفرض ، فان شاء قضى الوتر وان شاء لم
يقضه .
وذلك لان البني صلى الله عليه وسلم كان يداوم عليه حضرا وسفرا ، وروى أبو