الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٥ - نقض شعر المرأة لغسل الحيض
ووجه الاولى قوله تعالى ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى - إلى
قوله - ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) جعل الغسل غاية للمنع من
الصلاة فإذا اغتسل يجب أن لا يمنع منها ولانهما عبادتان من جنس فدخلت
الصغرى في الكبرى في الافعال دون النية كالحج والعمرة قال ابن عبد البر
المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ وعم جميع بدنه فقد أدى ما عليه لان الله
تعالى انما افترض على الجنب الغسل من الجنابة دون الوضوء بقوله ( وان كنتم
جنبا فاطهروا ) وهو إجماع لا خلاف فيه بين العلماء إلا أنهم أجمعوا على
استحباب الوضوء قبل الغسل تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روت
عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة رواه
الامام أحمد والترمذي
( فصل ) وان لم ينو الوضوء لم يجزه الا عن الغسل لقوله عليه السلام "
وانما لامرئ ما نوى " فان نواهما أحدث في أثناء غسله أتم غسله ثم يتوضأ ،
وقال الحسن يستأنف الغسل ولا يصح لان الحدث الاصغر لا ينافي الغسل فل يؤثر
وجوده فيه كغير الحد