الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩ - ' اشتباه الطاهر بالنجس وكذا الحلال والحرام
يعتقد نجاسته بما لا ينجسه ويحتمل أن يلزم قبول خبره إذا انتفت هذه الاحتمالات في حقه
( فصل ) فان أخبره أن كلبا ولغ في هذا الاناء ولم يلغ في هذا وقال آخر
انما ولغ في هذا حكم بنجاستهما لانه يمكن صدقهما لكونهما في وقتين أو كانا
كلبين فخفي على كل واحد منهما ما ظهر للآخر وان عينا كلبا ووقتا يضيق الوقت
فيه عن شربه منهما تعارض قولهما ولم ينجس واحد منهما وان قال أحدهما ولغ
في هذا الاناء وقال الآخر نزل ولم يشرب قدم قول المثبت الا أن يكون المثبت
لم يتحققشربه مثل الضرير الذي يخبر عن حس فيقدم قول البصير عليه
( مسألة ) (
وان اشتبه الماء الطاهر بالنجس لم يتحر فيهما على الصحيح من المذهب ويتيمم
) وجمنلته انه إذا اشتبهت الآنية الطاهرة بالنجسة لم يخل من حالين (
أحدهما ) أن يستوي عدد الطاهر والنجس فلا يجوز التحري بغير خلاف في المذهب
فيما علمنا ( الثاني ) أن يكثر عدد الطاهر فقال أبو علي النجاد من أصحابنا
يجوز التحري فيها وهو قول أبي حنيفة لان الظاهر اصابة الطاهر ولان جه