الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٧٤ - سجود السهو ومتى يكون
وأما إتمام الاولى بالثانية فلا يصح لانه قد خرج من الاولى بالسلام ونية الخروج منها ولم ينوها بعد ذلك ونية غيرها لا تجزئ .
عن نيتها كحالة الابتداء
( فصل ) فان تكلم في هذه الحال - يعني إذا
سلم يطن أن صلاته قد تمت - لغير مصلحة الصلاة كقوله يا غلام اسقني ماء
ونحوه بطلت صلاته نص عليه أحمد في رواية يوسف بن موسى وجماعة سواه لقول
النبي صلى الله عليه وسلم " ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس
إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " رواه مسلم ، وعن زيد بن أرقم قال
: كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت ( وقوموا
لله قانتين ) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ، رواه مسلم .
وفيه رواية ثانية ان الصلاة لا تفسد بالكلام في تلك الحال بحال وهو
مذهب مالك والشافعي لانه نوع من النسيان ولذلك تكلم النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه وبنوا على صلاتهم
( مسألة ) ( وان تكلم لمصلحتها ففيه ثلاث
روايات ( احداها ) لا تبطل ( والثانية ) تبطل ( والثالثة ) تبطل صلاة
المأموم دون الامام اختارها الخرقي ) وجملة ذلك أن من سلم عن نقص في صلاته
كماذكرنا ثم تكلم لمصلحتها ففيه ثلاث روايات ( أحداها ) أن الصلاة لا تفسد
لان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تكلموا في صلاتهم في حديث ذي اليدين
وبنوا على صلاتهم .
وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم