الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٢ - الخلاف في حكم المتحيرة
أولا أعلم هل كان ذلك أول حيضي أو آخره حيضناها الذي علمته وأتمت
بقية حيضها مما بعده في الصورة الاولى ، ومما قبله في الثانية وبالتحري في
الثالثة أو مما يلي أول الشهر على اختلاف الوجهين
( فصل ) وإذا ذكرت
الناسية عادتها بعد جلوسها في غيرها رجعت إلى عادتها لان تركها لعارض نسيان
وإذا زال العارض عادت إلى الاصل ، وإن تبين أنها كانت تركت الصلاة في غير
عادتها لزمها إعادتها وقضاء ما صامته من الفرض في عادتها ، فلو كانت عادتها
خمسة من آخر العشر الاول فجلستسبعا من أوله مدة ثم ذكرت لزمها قضاء ما
تركت من الصلاة والصيام المفروض في الخمسة الاولى وقضاء ما صامت من الفرض
في الثلاثة الايام الاخيرة لانها صامته في زمن حيضها
( مسألة ) ( وإن تغيرت
العادة بزيادة أو تقدم أو تأخر أو انتقال فالمذهب أنها لا تلتفت إلى ما
خرج عن العادة حتى يتكرر ثلاثا أو مرتين على الاختلاف ) وجملة ذلك أن
المرأة إذا كانت لها عادة مستقرة في الحيض فرأت الدم في غير عادتها لم
تلتفت إليه حتى يتكرر فتنتقل إليه وتصير عادة لها وتترك العادة الاولى الا
أنها إذا رأته زائدا عن عادتها تغتسل غسلا ثانيا عند انقطاعه لجواز أن يكون
حيضا كما قلنا في المبتدأة وكذلك ما تقدم عن العادة ويجب عليها قضاء ما
صامته من الفرض في المرات التي أمرناها بالصيام فيها لاننا تبينا أنها
صامته في حيض ولا تقضي الصلاة لان الحائض لا تقضي الصلاة قال أبو عبد الله
لا يعجبني أن يأتيها زوجها في الايام التي تصلي فيها مع رؤية الدم قبل أن
تنتقل إليها لاحتمال أن يكون حيضا فيجب ترك وطئها احتياطا كما وجبت الصلاة
احتياطا للعبادة ، وفي قدر