الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٧ - ما ورد في السجود على الانف
الانف فيها ، وروي أن جابرا قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر ، رواه تمام في فوائده وغيره ، وإذا سجد بأعلى الجبهة لم يسجد على الانف ، وروي عن أبي حنيفة إن سجد على جبهتهدون أنفه أجزأه ، ولعله ذهب إلى أن الجبهة والانف عضو واحد لاشارة النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الجبهة و السجود على بعض العضو يجزئ ، وهذا قول يخالف الحديث الصحيح والعلماء قبله .
قال ابن المنذر لا أعلم أحدا سبقه إلى هذا القول والله أعلم ( مسألة ) ( ولا تجب عليه مباشرة المصلى بشئ منها إلا الجبهة على إحدى الروايتين ) لا تجب مباشرة المصلى بشئ من أعضاء السجود في الصحيح من المذهب .
قال القاضي في المجرد : إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله فالصلاة صحيحة رواية واحدة ، وهل يكره على روايتين ، وممن رخص في السجود على الثوب في الحر والبرد عطاء وطاوس والشعبي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي وسجد شريح على برنسه ( وفيه رواية أخرى ) أنه يجب عليه مباشرة المصلى بالجبهة ذكرها أبو الخطاب وروى الاثرم قال : سألت أبا عبد الله عن السجود على كور العمامة فقال : لا يسجد على كورها ولكن يحصر العمامة وهو مذهب الشافعي لما روى خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر