الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٤ - تعريف المقلد
متفق عليه وهي التي فيها حمرة وبياض .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو يخطب إذ رأى الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فأخذهما ولم ينكر ذلك ولانها لون أشبهت سائر الالوان فأما أحاديثهم فحديث رافع في إسناده رجل مجهول ويحتمل أنها كانت معصفرة فلذلك كرهها ولو قدر التعارض كانت أحاديث الاباحة أصح وأثبت فهي أولى .
فصل
) فأما غير الحمرة من الالوان فلا يكره فقد قال صلى الله عليه وسلم " البسوا من ثيابكم البياض فانها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم " وعن ابن عمر انه قيل له : لم تصبغ بالصفرة ؟ فقال : اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ، رواهما أبو داود وعن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت عليه بردين أخضرين ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء ، متفق عليهما والله أعلم .
( باب اجتناب النجاسات ) ( وهو الشرط الرابع ) - فمتى لاقى بثوبه أو بدنه نجاسة غير معفو عنها أو حملها لم تصح صلاته ) وجمله ذلك أن الطهارة من النجاسة في بدن المصلي وثوبه شرط لصحة الصلاة في قول أكثر أهل العلم منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ، وروي عن ابن عباس أنه قال : ليس على ثوب جنابة ونحوه عن أبي مجلز وسعيد بن جبير والنخعي وقال الحارث العكلي وابن أبي ليلى : ليس في ثوب اعادة .
وسئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى في ثوبه الاذى وقد صلى قال : اقرأ علي الآية التي فيها غسل الثياب ولنا قول الله تعالى ( وثيابك فطهر ) قال ابن سيرين هو الغسل بالماء .
وعن أسماء بنت أبي بكرالصديق قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب قال " اقرصيه وصلي فيه " وفي لفظ قالت سمعت امرأة تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تصنع احدان