الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٨ - نقض الوضوء بلمس المرأة
إذا كان ثوبا رقيقا وكذلك قال ربيعة إذا غمزها من وراء ثوب رقيق
لشهوة وذلك لان الشهوة موجودةولنا انه لمس فلم ينقض من وراة حائل كلمس
الذكر ولانه لم يلمس جسم المرأة أشبه مالو لمس ثيابها لشهوة والشهوة لا
توجب الوضوء بمجردها كما لو وجدت الشهوة بغير لمس
( فصل ) فان لمست المرأة
رجلا لشهوة انتقض وضوؤها في إحدى الروايتين وهو ظاهر قول الخرقي .
وقد سئل أحمد عن المرأة إذا مست زوجها قال ما سمعت فيه شيئا ولكن هي شقيقة الرجل يعجبني أن تتوضأ لانها ملامسة
تنقض الوضوء فاستوى فيها الرجل والمرأة
كالجماع .
والرواية الثانية لا ينتقض وضوؤها .
وللشافعي قولان كالروايتين لان النص انما ورد في الرجال ولا يصح قياسها عليه لان اللمس من الرجل مع الشهوة مظنة لخروج المذي الناقض فأقيم مقامه ولا يوجد ذلك في حق المرأة وإذا لم يكن نص ولا قياس فلا يثبت الحكم ( مسألة ) ( ولا ينقض لمس الشعر والسن والظفر ) وهذا ظاهر مذهب الشافعي وكذلك لمسها بشعره وسنه وظفره لان ذلك مما لا يقع عليه الطلاق بايقاعه عليه ولا الظهار فأشبه الثوب ، ويتخرج أن ينقض لمس السن والشعر والظفر والامرد إذا كان لشهوة ذكره أبو الخطاب لان لمس المرأة انما نقض لوجود الشهوة الداعية إلى خروج المذي ، ولا ينقض لمس الامرد ولا لمس الرجل ولا لمس المرأة المرأة لانه ليس بداخل في الآية ولا في معناه لكونه ليس محلا لشهوة الآخر شرعا .
وقال القاضي في المجرد إذا لمس الرجل الرجل أو المرأة المرأة بشهوة انتقض وضوؤه في قياس المذهب .
والاول أولى لما ذكرنا ولا ينتقض الوضوء بلمس البهيمة لما ذكرنا .
ولا بمس خنثى مشكل لانه لا يعلم كونه رجلا ولا امرأة ولا ينتقض وضوء الخنثى بمس امرأة ولا رجل لانه متيقن بالطهارة شاك في الحدث ، قال شيخنا ولا أعلم في هذا كله خلافا .
وإن مس عضو امرأة مقطوع لم ينتقض وضوؤه لانه لا يقع عليه اسم المرأة
ولا هو محل للشهوة
( مسألة ) وفي نقض وضوء الملموس روايتان ( احداهما )
ينتقض لان ما ينتقض بالتقاء البشرتين يستوي فيه اللامس والملموس كالجماع (
والثانية ) لا ينتقض لان النص انما ورد بالنقض في اللامس فاخت