الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٠ - صفة الركوع والاطمئنان فيه والرفع منه
صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقال انما جعل
الامام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا " متفق عليه ولانه شروع في ركن فشرع فيه
التكبير كحالة الابتداء
( فصل ) ويستحب أن يضع يديه على ركبتيه ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو قول عامة أهل العلم ، وذهب قوم من السلف إلى التطبيق وهو أن
يجعل المصلي أحد كفيه على الاخرى ثم يجعلهما بين ركبتيه إذا ركع وهذا كان
في اول الاسلام ثم نسخ ، قال مصعب بن سعد : ركعت فجعلت يدي بين ركبتي
فنهاني أبي وقال إنا كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على
الركب متفق عليه .
وفي حديث أبي حميد رأيته إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ، ويستحب ان
يفرج اصابعه لما روى وائل بن حجر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
ركع فرج اصابعه ، رواه البيهقي
( فصل ) ويجعل رأسه حيال ظهره لا يرفعه ولا
يخفضه لان في حديث أبي حميد في صفة الركوع ثم هصر ظهره ، وفي لفظ ثم اعتدل
فلم يصوب رأسه ولم يقنع ، وقالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك ، متفق عليه .
وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك وذلك لاستواء ظهره ، ويستحب أن يجافي عضديه عن جنبيه فان في حديث أبي حميد النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر ايديه فنحاهما عن جنبه ، صحي