الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٢ - استحباب تعجيل العصر مطلقا
حنيفة ويكره له ذلك رويت كراهته عن عطاء ومجاهد والاوزاعي
والشافعي واسحاق وابن المنذر ورخص فيه النخعي والحسن البصري وقتادة وحماد
وقال مالك يؤذن على غير وضوء ولا يقيم الا على وضوء
( فصل ) فان أذن جنبا ففيه روايتان ( احداهما ) لا يعتد به اختاره الخرقي
وهو قول اسحاق لما ذكرنا من الحديث ولانه ذكر مشروع للصلاة أشبه القراءة
والخطبة ( والثانية ) يعتد به .
قال الآمدي وهو المنصوص عن أحمد وهو قول أكثر أهل العلم لانه أحد الحدثين فلم يمنع صحته كالآخر ويستحب أن يؤذن على موضع عال لانه أبلغ في الاعلام ، وروي عن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي من أطول البيوت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلسعلى البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى ثم قال : اللهم إني أستعينك وأستعديك على قريش أن يقيموا دينك قالت ثم يؤذن .
رواه أبو داود ويؤذن مستقبل القبلة ولا نعلم خلافا في استحبابه .
قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يستقبل القبلة بالاذان وذلك لان مؤذني النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة ، فان أخل باستقبال القبلة كره له ذلك وصح .
وإن مشى في أذانه لم يبطل لان الخطبة لا تبطل به وهي آكد منه ولانه لا يخل بالاعلام المقصود من الاذان وسئل أحمد عن الرجل يؤذن وهو يمشي قال نعم أمر الاذان عندي سهل وسئل عن المؤذن يمشي وهو يقيم فقال يعجبني أن يفر