الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨ - الوضوء في أواني النقدين
ففيها أولى ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء لعموم النص
والمعنى فيهما وانما أبيح التحلي في حق المرأة لحاجتها إلى التزين للزوج
وهذا يختص الحلي فاختصت الاباحة به ، وكذلك المضبب بهما فان كان كثيرا فهو
محرم بكل حال ذهبا كان أو فضة لحاجة أو غيرها وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو
حنيفة هو مباح لانه تابع للمباح أشبه اليسير ولنا ما روى ابن عمر أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال " من شرب في اناء من ذهب أو فضة أو اناء فيه شئ من
ذلك فانما يجرجر في بطنه نار جهنم " رواه الدار قطني ولان فيه سرفا وخيلاء
أشبه الصفر الخالص وفارق اليسير فانه لا يوجد فيه المعنى المحرم
( مسألة )
قال ( فان توضأ منها أو اغتسل فهل تصح طهارته ؟ على وجهين ) أحدهما : تصح
طهارته اختاره الخرقي وهو قول أصحاب الرأي والشافعي واسحاق وابن المنذر لان
فعل الطهارة وماءها لا يتعلق بشئ من ذلك أشبه الطهارة في الدار المغصوبة .
والثاني : لا تصح ، اختاره أبو بكر لانه