الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٥ - شروط التيمم
في كل سفر ولان السفر القصير يكثر فيكثر عدم الماء فيه فيحتاج إلى التيمم فيه فينبغي أن يسقط به الفرض كالطويل .
والقياس على رخص السفر لا يصح لان التيمم يباح في الحضر على ما يأتي ولان التيممعزيمة لا يجوز تركه بخلاف سائر الرخص .
ولا فرق بين سفر الطاعة والمعصية لان التيمم عزيمة لا يجوز تركه
بخلاف بقية الرخص فان تيمم وصلى فهل يعيد ؟ ذكر القاضي فيه احتمالين
أولاهما لا يعيد لانه عزيمة
( فصل ) فان عدم الماء في الحضر بأن انقطع عنهم الما أو حبس وعدم الماء
تيمم وصلى وهذا قول مالك والثوري والاوزاعي والشافعي وقال أبو حنيفة في
رواية عنه لا يصلي لان الله تعالى شرط السفر لجواز التيمم فلا يجوز في غيره
وقد روي عن أحمد أنه سئل عن رجل حبس في دار أو أغلق عليه الباب بمنزل
المضيف أيتيمم ؟ قال لا ولنا ما روى أبو ذر أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال " ان الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فإذا
وجد الماء فليمسه بشرته فان ذلك خير " قال الترمذي حديث حسن صحيح وهذا عام
في السفر وغيره ولانه عادم للماء أشبه المسافر فأما الآية فلعل ذكر السفر
فيها خرج مخرج الغالب لكون الغالب أن الماء انما يعدم فيه - كما ذكر السفر
وعدم وجود الكاتب في الرهن وليسا شرطين فيه .
ثم ان الآية انما تدل على ذلك بدليل الخطاب وأبو حنيفة لا يقول به ولو كان حجة