الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٦ - ما ورد في السجود على الانف
هي الاصل في السجود وهي مكشوفة عادة بخلاف غيرها فان أخل بالسجود على عضو من هذه الاعضاء لم تصح صلاته عند من أوجبه ، وان قدر على السجود على الجبهة وعجز عن السجود على بعض هذه الاعضاء سجد على بقيتها وقرب العضو المريض من الارض غاية ما يمكنه ولا يجب عليه أن يرفع إليه شيئا ، لان السجود هو الهبوط ولا يحصل بالرفع وان سقط السجود عن الجبهة لعارض من مرض أو غيره سقط عنه السجود على غيره لانه الاصل وغيره تبع له فإذا سقط الاصل سقط التبع ولهذا قال أحمد في المريض يرفع إلى جبهته شيئا يسجد عليه انه يجزئه .
فصل
) وفي الانف روايتان ( احداهما ) يجب السجود عليه وهو قول سعيد بن جبير واسحاق لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ، الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين " متفق عليه .
وإشارته إلى أنفه تدل على ارادته .
وللنسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم .
الجبهة ، والانف ، واليدين والركبتين ، والقدمين " ( والرواية الثانية ) لا يجب وهو قول عطاء والحسن والشافعي وابي يوسف ومحمد لان النبي صلى الله عليه وسلم قال " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم " ولم يذك