الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٥ - التشهد والروايات فيه
أكثر أهل العلم فكان الاخذ به أولى وقد رواه عن ابن مسعود وابن عمر وجابر وأبو هريرة وعائشةفأما حديث عمر فانما هو من قوله وأكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم على خلافه فكيف يكون إجماعا ؟ على ان الخلاف ليس ههنا في الاجزاء انما الخلاف في الاحسن والافضل ، وتشهد النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه أصحابه أولى وأحسن .
وحديث ابن عباس تفرد به واختلف عنه في بعض ألفاظه ، وحديث ابن مسعود
أصح وأكثر رواة فكان أولى
( فصل ) وأي تشهد تشهد به مما صح عن النبي صلى
الله عليه وسلم جاز نص عليه أحمد لان النبي صلى الله عليه وسلم لما علمه
الصحابة مختلفا دل على جواز الجميع كالقراآت المختلفة التي اشتمل عليها
المصحف ، قال القاضي : وهذا يدل على انه إذا أسقط لفظة هي ساقطة في بعض
التشهدات المروية صح تشهده ، فعلى هذا أقل ما يجزئ من التشهد : التحيات لله
، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله -
أو - أن محمد رسول الله
( فصل ) وفي هذا القول نظر فانه يجوز أن يجزئ بعضها
عن بعض على سبيل البدل كقولنا في القراآت ولا يجوز أن يسقط ما في بعض
الاحاديث إلا أن يأتي بما في غيره من الاحاديث .
وروي