الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨٣ - الجلوس في غير موضع التشهد
للنساء " وقد روى الاثرم أنه كان يتنحنح ليعلمه أنه يصلي ، وحديث علي يدل عليه وهو خاص فيقدم على العام
( فصل ) إذا سلم على المصلي لم يكن له رد السلام بالكلام فان فعل ذلك بطلت صلاته ، روي نحو ذلك عن أبي ذر وهو قول مالك والشافعي .
وكان سعيد بن المسيب والحسن وقتادة لا يرون به بأسا .
وروي عن أبي هريرة أنه أمر بذلك ، وقال اسحاق : ان فعله متأولا جازت صلاته ولنا ما روى عبد الله بن مسعود قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا ؟ قال " ان في الصلاة لشغلا " متفق عليه .
ولابي داود " إن الله يحدث من أمره ما يشاء وقد أحدثأن لا تتكلموا في الصلاة " وروى جابر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعئي في حاجة فرجعت وهو يصلي على راحلته ووجهه إلى غير القبلة فسلمت عليه فلم يرد علي فلما انصرف قال " أما انه لم يمنعني أن أرد عليك الا أني كنت أصلي " ولانه كلام أدمي أشبه تشميت العاطس ، إذ ثبت ذلك فأنه يرد السلام بالاشارة ، وهذا قول مالك والشافعي وإسحاق ، وروى عن ابن عباس أن موسى بن جميل سلم عليه وهو يصلي فقبض ابن عباس على ذراعه فكان ذلك رد ابن عباس وذلك لما روى صهيب قال مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه وكلمته فرد على إشارة ، وعن ابن عمر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فجاءته الانصار فسلموا عليه وهو يصلي قال قلت لبلال كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون