الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٩ - تخليل الاصابع
قال رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبرا للكعبة .
متفق عليه ( والثانية ) لا يجوز ذلك فيهما لحديث أبي أيوب ولما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها " رواه مسلم ( والثالثة ) يجوز ذلك في البنيان ولا يجوز في الفضاء وهو الصحيح روي جواز استقبال القبلة واستدبارها في البنيان عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ، وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر لحديث جابر ، ولما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر له أن قوما يكرهون استقبال القبلة بفروجهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أقد فعلوها ؟ استقبلوا بمقعدتي القبلة " رواه أصحاب السنن ، قال أبو عبد الله أحسن ما روي في الرخصة حديث عائشة فان كان مرسلا فان مخرجه حسن انما سماه أبو عبد الله مرسلا لان عراك بن مالك رواه عن عائشة ، قال أحمد ولم يسمع عنها ، وروى مروان الاصفر قال رأيت ابن عمر أناخ ناقته ( راحلته ) مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت أبا عبد الرحمن : أليس نهي عن هذا ؟ قال بلى انما نهي عن هذا في الفضاء أما إذا كان بينك وبين القبلة شئ يسترك فلا بأس .
رواه أبو داود وهذا تفسير لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم العام وفيه جمع بين الاحاديث بحمل أحاديث النهي على الفضاء وأحاديث الرخصة على البنيان فيتعين المصير إليه ، وأما