الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩١ - اشتراط النية للطهارة
بيمينه ولا ممسكا للذكر بها ، فان كان أقطع اليسرى أو بها مرض استجمر بيمينه للحاجة .
فأما الاستعانة بها في الماء فلا يكره لان الحاجة داعية إليه ( فان
استجمر بيمينه لغير حاجة أجزأه ) في قول أكثر أهل العلم وحكي عن بعض أهل
الظاهر أنه لا يجزئه لانه منهي عنه أشبه مالو استنجى بالروث والرمة والاول
أولى لان الروث آلة الاستجمار المباشرة للمحل وشرطه فلم يجز استعمال الآلة
المنهي عنها فيه واليد ليست المباشرة للمحل ولا شرطا فيه انما يتناول بها
الحجر الملاقي للمحل فصار النهي عنها نهي تأديب لا يمنع الاجزاء
( مسألة ) (
ثم يتحول عن موضعه لئلا يتنجس بالخارج منه ثم يستجمر ثم يستنجي بالماء )
الجمع بين الحجر والماء أفضل لان الحجر يزيل ما غلظ من النجاسة فلا تباشرها
يده .
والماء يزيل ما بقي قال احمد : ان جمعهما فهو أحب إلي لما روي عن
عائشة أنها قالت للنساء : مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء من أثر
الغائط والبول فاني أستحبهما وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله قال
الترمذي هذا حديث صحيح
( مسألة ) قال ( ويجزئه أحدهما ) في قول أكثر أهل
العلم ، وحكي عن سعد بن أبي وقاص وابن الزبير أنهما أنكرا الاستنجاء بالماء
قال سعيد بن المسيب : وهل يفعل ذلك الا النساء ؟ وقال عطاء غسل الدبر