الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٥ - آنية غير الذهب والفضة والجواهر النفيسة
اسناد جيد يرويه يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عنه وفي لفظ أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته
بشهر أو شهرين وهو ناسخ لما قبله لانه في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولفظه دال على سبق الرخصة وانه متأخر عنه لقوله " كنت رخصت لكم "
وانما يؤخذ بالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فان قيل ) هذا
مرسل لانه من كتاب لا يعرف حامله قلنا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم كلفظه
ولذلك لزمتالحجة من كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم وحصل له البلاغ
لانه لو لم يكن حجة لم تلزمهم الاجابة ولكان لهم عذر في ترك الاجابة لجهلهم
بحامل الكتاب والامر بخلاف ذلك ، وروى أبو بكر الشافعي باسناده عن أبي
الزبير عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تنتفعوا من الميتة
بشئ " واسناده حسن ولانه جزء من الميتة فحرم الانتفاع به كسائرها ولقوله
تعالى ( حرمت عليكم الميتة [١]
( مسألة ) وهل يجوز استعماله في اليابسات (
على روايتين ) ( احداهما ) لا يجوز لحديث عبد الله بن عكيم ( والثانية )
يجوز الانتفاع بجلد ما كان طاهرا حال الحياة إذا دبغ لان النبي صلى الله
[١]١ الشبه بفتحين من المعادن ما يشبه الذهب في لونه وهو أرفع الصفر بضم الصاد ( كقفل ) وكسرها النحاس وتقدم ذكره (