الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٧ - انكشاف العورة ومن نابه شئ في الصلاة
فصل
) ويكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى أو على من ليس في صلاة لان ذلك يشغله عن صلاته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " ان في الصلاة لشغلا " فان فعل لم تبطل صلاته لانه قرآن انما قصد قراءته دون خطاب الآدمي أشبه مالو رد على امامه .
وقال ابن عقيل في المصلي إذا رد على من ليس في الصلاة إن كان في
النفل فلا بأس ، وإن كان في الفرض فهل تبطل صلاته ؟ يخرج على روايتين فأما
غير المصلي فلا بأس ان يفتح على المصلي وقد روى النجاد باسناده قال كنت
قاعدا بمكة فإذا رجل عند المقام يصلي وإذا رجل قاعد خلفه يلقنه فإذا هو عمر
رضي الله عنه
( مسألة ) ( وإذا نابه شئ مثل سهو امامه أو استئذان إنسان
عليه سبح إن كان رجلا وان كانت امرأة صفحت ببطن كفها على الاخرى ) وجملته
انه إذا سها الامام فأتى بفعل في غير موضعه لزم المأمومين تنبيهه ، فان
كانوا رجالا سبحوا به ، وان كانوا نساء صفقن ببطون أكفهن على ظهر الاخرى
وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يسبح الرجل والنساء لقول النبي صلى الله
عليه وسلم " من نابه شئ في صلاته فليسبح الرجال ولتصفح النساء " متفق عليه
ولنا ما روى سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا
نابكم شئ في صلاتكم فليسبح الرجال ، ولتصفح النساء " متفق عليه
( فصل )
وإذا سبح لتنبيه إمامه أو لاستئذان انسان عليه وهو في الصلاة أو كلمه بشئ
أو نابه