الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٠ - الاذان والاقامة للقوائت وللمجموعتين
الظل .
وقد ذكر أبو العباس الشيحي رحمه الله ذلك تقريبا قال : ان الشمس
تزول في نصف حزيران على قدم وثلث وهو أقل ما تزول عليه الشمس ، وفي نصف
تموز وايار على قدم ونصف وثلث ، وفي نصف آبونيسان على ثلاثة أقدام ، وفي
نصف آذار وايلول على أربعة أقدام ونصف ، وفي نصف شباط وتشرين الاول على ستة
أقدام ، وفي نصف كانون الثاني وتشرين الثاني على تسعة أقدام ، وفي نصف
كانون الاول على عشرة أقدام وسدس وهو أكثر ما تزول عليه ، وفي اقليم الشام
والعراق وما سامتهما فإذا أردت معرفة ذلك فقف على مستو من الارض وعلم
الموضع الذي انتهى إليه ظلك ثم ضع قدمك اليمنى بين يدي قدمك اليسرى والصق
عقبك بابهامك فإذا بلغت مساحته هذا القدر بعد انتهاء النقض فهو وقت زوال
الشمس وتجب به الظهر والله أعلم
( فصل ) وتجب الصلاة بدخول أول وقتها في حق
من هو من أهل الوجوب وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة تجب بآخر وقتها إذا
بقي منه ما لا يتسع لاكثر منها لانه في أول الوقت يتخير بين فعلها وتركها
فلم تكن واجبة كالنافلة ولنا انه مأمور بها في أول وقتها بقوله تعالى ( أقم
الصلاة لدلوك الشمس ) والامر للوجوب على الفور ولان دخول الوقت سبب للوجود
فترتب عليه حكمه عند وجوده ولانها تشترط لها نية الفرض ولو كانت نفلا
لاجزأت بنية النفل كالنافلة .
وتفارق النافلة من حيث إن النافلة يجوز تركها لا إلى بدل وهذه انما
يجوز تركها مع العزم على فعلها كما تؤخر صلاة المغرب ليلة المزدلفة عن
وقتها وكما تؤخر سائر الصلوات عن وقتها لمن هو مشتغل بشرطها
( فصل ) وآخر
وقتها إذا زاد على القدر الذي زالت عليه الشمس قدر طول الشخص ، قال الاثرم
قيل لابي عبد الله وأي شئ آخر وقت الظهر ؟ قال : أن يصير الظل مثله .
قيل له فمتى يكون الظل مثله ؟ قال إذا زالت الشمس فكان الظل بعد الزوال مثله ومعرفة ذلك أن يضبط مازالت عليه الشمس ثم