الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٣ - السجود وتكبيره وعدم رفع اليدين له
الركوع فان فرضه قد سقط والاعتدال عنه قد سقط بقيامه
( فصل ) إذا رفع رأسه من الركوع فذكر أنه لم يسبح في ركوعه لم يعد إلى
الركوع سواء ذكره بعد اعتداله قائما أو قبله لان التسبيح قد سقط برفعه
والركوع قد وقع صحيحا مجزئا فلو عاد إليه زاد ركوعا في الصلاة غير مشروع
فان فعله عمدا أبطل الصلاة وان فعله ناسيا أو جاهلا لم تبطل الصلاة كما لو
ظن أنه لم يركع ويسجد للسهو ، فان أدرك المأموم الامام في هذا الركوع لم
يدرك الركعة لانه ليس بمشروع في حقه ولانه لم يدرك ركوع الركعة فأشبه ما لو
لم يدركه راكعا ذكره شيخنا ، وقال القاضي في المجرد ان رجع الامام لم تبطل
صلاته فان أدركه المأموم فقياس المذهب أنه يعتد بها ركعة لانه رجع إلى
واجب غير أنه سقط عنه بالنسيان
( مسألة ) ( ثم يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع
يديه ) السجود واجب في الصلاة بالنص والاجماع والطمأنينة واجبة فيه لقول
النبي صلى الله عليه وسلم للمسئ في صلاته " ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا "
والخلاف فيها كالخلاف في طمأنينة الركوع ، وينحط إلى السجود مكبرا لما
ذكرنا من الاخبار ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه وانتهاؤه مع
انتهائه ، ولايستحب رفع يديه فيه في المشهور من المذهب ونقل عن الميموني
أنه يرفع يديه وسئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال : يرفع في كل خفض ورفع