الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٢ - ذكر الاعتدال للمأموم
النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى
نقول قد أوهم ، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم وليست حالة
سكوت فنعلم انه عليه السلام كان يزيد على هذه الكلمات لكونها لا تستغرق هذا
القيام كله
( فصل ) وإذا رفع رأسه من الركوع فعطس فقال ربنا ولك الحمد
ينوي بذلك للعطسة والرفع فروي عنه لا يجزئه لانه لم يخلصه للرفع ، قال
شيخنا : والصحيح انه يجزئه لانه ذكر لا تعتبر له النية وقد اتى به فأجزئه
كما لو قاله ذاهلا ويحمل قول احمد على الاستحباب لا على نفي الاجزاء حقيقة
( فصل ) وإذا أتى بقدر الاجزاء من الركوع فاعترضته علة منعته القيام سقط عنه
الرفع لتعذره ويسجد عن الركوع ، فان زالت العلة قبل سجوده فعليه القيام ،
وان زالت بعد سجوده إلى الارضسقط القيام لان السجود قد صح وأجزأ فسقط ما
قبله ، فان قام من سجوده عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته لانه زاد في الصلاة
فعلا وان كان جاهلا أو ناسيا لم تبطل ويعود إلى جلسة الفصل ويسجد للسهو
( فصل ) وان اراد الركوع فوقع إلى الارض فانه يقوم فيركع ، وكذلك ان ركع فسقط
قبل طمأنينة الركوع لانه لم يأت بما يسقط الفرض ، فان ركع فاطمأن ثم سقط
فانه يقوم منتصبا ولا يعيد