الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٠٦
كان الامر هكذا كان تأخيرهما إلى وقت الضحى أحسن ليخرج من الخلاف ولا يخالف عموم الحديث وإن فعلهما جاز لان هذا الخبر لا يقصر عن الدلالة على الجواز ، والصحيح أن السنن الراتبة تقضى بعد العصر لان النبي صلى الله عليه وسلم فعله فانه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر في حديث أم سلمة الذي ذكرناه والاقتداء بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم متعين ، ولان النهي بعد العصر خفيف لما روي في خلافه من الرخصة .
وقول عائشة إنه كان ينهى عنها معناه والله أعلم أنه ينهى عنها لغير
هذا السبب أو كان يفعلها على الدوام وهذا مذهب الشافعي ، وفيه رواية أخرى
لا يجوز وهو قول أصحاب الرأي لعموم النهي والاخذ بالحديث الخاص أولى
( فصل )
ولا فرق بين مكة وغيرها في المنع من التطوع في أوقات النهي ، وقال الشافعي
لا يمنع لما ذكرنا من حديث جبير بن مطعم ولما روى أبو ذر قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يصلين أحد بعد الصبح إلى طلوع الشمس ولا
بعد العصر إلى أن تغيب الشمس إلا بمكة قال ذلك ثلاثا " رواه الدار قطني ،
ولنا عموم النهي ولانه معنى يمنع الصلاة فاستوت فيه مكة وغيرهالما ذكرنا من
حديث جبير بن مطعم ولما روى أبو ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول " لا يصلين أحد بعد الصبح إلى طلوع الشمس ولا بعد العصر إلى أن
تغيب الشمس إلا بمكة قال ذلك ثلاثا " رواه الدار قطني ، ولنا عموم النهي
ولانه معنى يمنع الصلاة فاستوت فيه مكة وغيرها كالحيض وحديث جبير أراد به
ركعتي الطواف وحديث أبي ذر يرويه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف قال [٣]
يحيى بن معين
( فصل ) ولا فرق في وقت الزوال بين يوم الجمعة وغيره ولا بين
الشتاء والصيف كان عمر بن الخطاب ينهى عنه ، وقال ابن مسعود كنا ننهى عن
ذلك يعني يوم الجمعة ورخص فيه الحسن وطاوس
[١]٣ لعل الاصل : (