الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٩ - مقدار ما يقرأ في الصلاة
نصف الصلاة .
قال القاضي : ينبغي أن يحمل نقص الصلاة على من أمكنه الرد فلم يفعله
، اما إذا لم تمكنه الرد فصلاته تامة لانه لم يوجد منه ما ينقص الصلاة فلا
يؤثر فيها ذنب غيره والله أعلم
( مسألة ) ( وله عد الآي والتسبيح ) لا بأس
بعد الآي في الصلاة ، فأما التسبيح فتوقف فيه أحمد ، وقال أبو بكر : هو في
معنى عد الآي ، وقال ابن أبي موسى : لا يكره في أصح الوجهين وهذا قول
الحسن والنخعي وسعيد بن جبير وطاوس وابن سيرين والشعبي وإسحاق ، وكرهه أبو
حنيفة والشافعي لانه يشغل عن خشوع الصلاة ولنا إجماع التابعين فانه حكي عمن
سمينا من غير خلاف في عصرهم فكان اجماعا وانما كره أحمد عد التسبيح دون
الآي ، لان المنقول عن السلف انما هو عد الآي ، وكره الحسن أن يحسب شيئا
سواه ولان التسبيح يتوالى لقصرة فيتوالى حسابه فيصير فعلا كثيرا
( فصل ) ولا
بأس بالاشارة في الصلاة باليد والعين لما روى ابن عمر وأنس أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة ، روى الدار قطني حديث أنس باسناد صحيح ،
ورواه أبو داود .
وروى الترمذي حديث ابن عمر وقال حسن صحيح
( مسألة ) ( وله قتل الحية
والعقرب والقملة ولبس الثوب والعمامة ما لم يطل ) وهو قول الحسن والشافعي
وإسحاق وأصحاب الرأي .
وكرهه النخعي لانه يشغل عن الصلاة ، والاول أولى لان النبي