الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٢ - قراءة المأموم الفاتحة
( مسألة ) قال ( وافتراش الذراعين في السجود ) قال الترمذي أهل
العلم يختارون الاعتدال فيالسجود ، وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال " إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب " رواه
الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وفي لفظ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال " اعتدلوا في السجود ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذارعيه كالكلب " وهذا
هو المنهي عنه كرهه أهل العلم وفي حديث أبي حميد فإذا سجد سجد غير مفترش
ولا قابضهما
( مسألة ) ( ويكره الاقعاء في الجلوس وهو أن يفرش قدميه ويجلس
على عقبيه وعنه أنه سنة ) كذلك وصف أحمد الاقعاء ، وقال أبو عبيد هذا قول
أهل الحديث ، فأما عند العرب فهو جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل
اقعاء الكلب .
قال شيخنا ولا أعلم أحدا قال باستحباب الاقعاء على هذه الصفة .
فأما الاول فكرهه علي وأبو هريرة وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعليه العمل عند أكثر أهل العلم لما روى الحارث عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تقع بين السجدتين " وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب " رواهما ابن ماجه ، وفيه رواية أخرى أنه سنة ، وروى مهنا عن احمد أنه قال لا أفعله ولا أعيب على من يفعله العبادلة كانوا يفعلونه .
قال طاوس رأيت العبادلة يفعلونه ابن عمر وابن الزبير