الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٤ - القهقهة لا تنقض الوضوء
ولنا أنه خارج من السبيل أشبه المذي ولانه لا يخلو من بلة تتعلق
به وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة ودمها غير
معتاد
( فصل ) فان خرجت الريح من قبل المرأة وذكر الرجل فقال القاضي ينقض
الوضوء ونقل صالح عن أبيه في المرأة يخرج من فرجها الريح : ما خرج من
السبيلين ففيه الوضوء .
وقال ابن عقيل يحتمل أن يكون الاشبه بمذهبنا في الريح الخارج من الذكر أن لا ينقض لان المثانة ليس لها منفذ إلى الجوف ولا جعلها أصحابنا جوفا ولم يبطلوا الصوم بالحقنة فيه ، قال شيخنا ولا نعلم لها وجودا في حق أحد .
وقد قيل انه يعلم بأن يحس الانسان في ذكره دبيبا وهذا لا يصح لكونه لا يحصل به اليقين والطهارة لا تبطل بالشك .
فان وجد ذلك يقينا نقض الطهارة قياسا على سائر الخارج من السبيلين
( فصل ) فان قطر في إحليله دهنا ثم عاد فخرج نقض الوضوء لانه خارج من
السبيلين لا يخلو من بلة نجسة تصحبه فينتقض بها الوضوء كما لو خرجت منفردة .
وقال القاضي لا ينقض لانه ليس بين الاحليل والمثانة منفذ وانما يخرج البول رشحا فإذا كان كذلك لم يصل الدهن إلى موضع نجس فإذا خرج فهو طاهر فلم ينقض كسائر الطاهرات إذا خرجت من البدن والاول أولى .
وقوله لا يصل الدهن إلى موضع نجس ممنوع فان باطن الذكر نجس من آثار البول والماء لا يصل إليه فيطهره فيتنجس به الدهن ، ولو احتشى قطنا في ذكره ثم أخرجه وعليه بلل نقض الوضوء أيضا كما لو خرج البلل منفردا