الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٥ - من يقدم في الاذان واللحن فيه
بدونها ولانه إدراك للصلاة فلا يحصل بأقل من ركعة كادراك الجمعة (
والثانية ) يدركها بادراك جزء منها أي جزء كان قال القاضي وهو ظاهر كلام
احمد واختيار ابي الخطاب فيمن ادرك تكبيرة الاحرام وهذا قول أبي حنيفة ،
وللشافعي قولان كالمذهبين لان أبا هريرة روى ان النبي صلى الله عليه وسلم "
من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته " متفق عليه "
وإذا أدرك سجدة منصلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته " متفق عليه
وللنسائي " فقد أدركها " ولان الادراك إذا تعلق به حكم في الصلاة استوى فيه
الركعة وما دونها كادراك الجماعة وادراك المسافر صلاة المقيم ، والقياس
يبطل بادراك الركعة دون تشهدها والله أعلم
( مسألة ) ( ومن شك في الوقت لم
يصل حتى يغلب على ظنه دخوله ) متى شك في دخول وقت الصلاة لم يصل حتى يتيقن
دخوله أو يغلب على ظنه ذلك مثل من له صنعة جرت عادته بعمل شئ مقدر إلى وقت
الصلاة ، أو قارئ جرت عادته بقراءة شئ فقرأه وأشباه هذا فمتى فعل ذلك وغلب
على ظنه دخول الوقت أبيح له الصلاة ، والاولى تأخيرها قليلا احتياطا إلا أن
يخشى خروج الوقت أو تكون صلاة العصر في وقت الغيم فانها يستحب التبكير بها
.
لما روى بريدة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال " بكروا بصلاة العصر في اليوم الغيم فانه من فاتته صلاة العصر حبط عمله " رواه البخاري .
قال شيخنا ومعناه والله أعلم التبكير بها إذا حل فعلها بيقين أو غلبة ظن وذلك لان فعلها في وقتها المختار في زمن الشتاء ضيق فيخشى خروجه ( مسألة ) ( فان أخبره بذلك مخبر عن يقين قبل قوله وان كان عن ظن لم يقبله ) متى أخبره بدخول الوقت ثقة عن علم لزمه قبول خبره لانه خبر دينى فقبل فيه قول الواحد كالرواية ، فأما إن