الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥١ - صلاة فاقد الطهورين
وقال أبو حنيفة وابن المنذر يجزئه وعن مالك كالمذهبين وعنه أنه
يعيد ما دام في الوقت لانه مع النسيان غير قادر على استعمال الماء أشبه
العادم ولنا أنها طهارة تجب مع الذكر فلم تسقط بالنسيان كما لو صلى ناسيا
لحدثه ثم ذكر أو صلى الماسح ثم بان له انقضاء مدة المسح قبل الصلاة ويفارق
ما قاسوا عليه فانه غير مفرط وههنا مفرط بترك الطلب
( فصل ) وان ضل عن رحله الذي فيه الماء أو كان يعرف بئرا فضاعت عنه ثم
وجدها فقال ابن عقيل يحتمل أن يكون كالناسي ، والصيح أنه لا اعادة عليه وهو
قول الشافعي لانه ليس بواجد للماء فيدخل في عموم قوله تعالى ( فلم تجدوا
ماء فتيمموا ) ولانه غير مفرط بخلاف الناسي ، وان كان الماء مع عبده فنسيه
العبد حتى صلى سيده احتمل أن يكون كالناسي واحتمل أن لا يعيد لان التفريط
من غيره فان صلى ثم بان أنه كان بقربه بئر أوماء فان كانت أعلامه ظاهرة
فعليه الاعادة لانه مفرط وان كانت خفية وطلب فلم يجدها فلا اعادة عليه لعدم
التفريط والله أعلم
( مسألة ) ( ويجوز التيمم لجميع الاحداث وللنجاسة على
جرح يضره إزالتها ) يجوز التيمم للحدث الاصغر بغير خلاف علمناه إذا وجدت
الشرائط لما ذكرنا من الادلة ويجوز للجنابة في قول أكثر أهل العلم منهم على
وابن عباس وعمرو بن العاص وأبو موسى الاشعري وعمارا وهو قول الثوري ومالك
والشافع