الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٠ - التثويب
( فصل ) إذا أذن في بيته وكان قريبا من المسجد فلا بأس وان كان
بعيدا كره له ذلك لان القريب من المسجد يسمع أذانه عند المسجد فيأتون إلى
المسجد والبعيد قد يسمعه من لا يعرف المسجد فيغتربه ويقصده فيضيع عن المسجد
فانه قد روي عن أحمد في الذي يؤذن في بيته وبينه وبين المسجد طريق يسمع
الناس أرجو أن لا يكون به بأس وقال في رواية ابراهيم الحربي فيمن يؤذن في
بيته على سطح معاذ الله ما سمعنا أن أحدا يفعل هذا فحمل الاول على القريب
والثاني على البعيد وقد روي أن بلالا كان يؤذن على سطح امرأة من الانصار
والله أعلم فصول في المساجد ( فصل في فضل المساجد وبنائها وغير ذلك ) عن
عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "
من بني مسجدا - قال بكير حسبت أنه قال - يبتغي به وجه الله بني الله له
بيتا في الجنة " متفق عليه وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال " من بنى مسجدا كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في
الجنة " رواه ابن ماجه وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "
أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها " رواه مسلم
ويستحب اتخاذ المساجد في الدور وتنظيفها وتطبيبها لما روت عائشة قالت أمر
رسول الله صلى الله