الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨٨ - نسيان سجود السهو
( مسألة ) ( وان نسي التشهد الاول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب
قائما فان استتم قائما لم يرجع وان رجع جاز وان شرع في القراءة لم يجز له
الرجوع وعليه السجود لذلك كله ) إذا ترك التشهد الاول ناسيا وقام لم يخل من
ثلاثة أحوال ( أحدها ) أن يذكره قبل أن يعتدل قائما فيلزمه الرجوع للتشهد ،
وممن قال يجلس علقمة والضحاك وقتادة والاوزاعي والشافعي وابن المنذر ،
وقال مالك ان فارقت أليتاه الارض لم يرجع وقال حسان بن عطية : إذا تجافت
ركبتاه عن الارض مضى ولنا ما روى المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال " إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإذا استتم
قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو " رواه أبو داود وابن ماجه ( الثاني )
ذكره بعد اعتداله قائما وقبل شروعه في القراءة فالاولى أن لا يرجع لحديث
المغيرة وان رجع جاز ، نص عليه كما ذكره قبل الاعتدال .
وقال النخعي : يلزمه الرجوع ما لم يستفتح القراءة قال شيخنا : ويحتمل أن لا يجوز له الرجوع ههنا لحديث المغيرة ولانه شرع في ركن فلم يجز له الرجوع كما لو شرع في القراءة ( الامر الثالث ) ذكره بعد الشروع في القراءة فلا يجوز له الرجوع في قول أكثر أهل العلم ، وممن روي عنه أنه لا يرجع عمر وسعد وابن مسعود والمغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير وابن الزبير وغيرهم وقال الحسن : يرجع ما لم يركع ، والصحيح الاول لحديث المغيرة ولانه شرع في ركن مقصود فلم يجز له الرجوع كما لو شرع في الركن ، إذا ثبت ذلك فانه يسجد للسهو في جميع هذه