الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٤ - فروع فيما يقرأ بعد الفاتحة
وفسره أبو عبيد بذلك ، فان قرأ كذلك فلا بأس به لان أحمد قال حين
سئل عن ذلك : لا بأس به أليس يعلم الصبي على هذا ؟ وقد روي أن الاحنف قرأ
الكهف في الاولى ، وفي الثانية بيوسف ، وذكر انه صلى مع عمر الصبح فقرأ
بهما ، استشهد به البخاري
( مسألة ) ( ولا يكره قراءة أواخر السور وأوساطها
.
وعنه يكره ) المشهور عن أحمد انه لا يكره قراءة أواخر السور وأوساطها في الصلاة نقلها عنه جماعة لقول الله تعالى ( فاقرءوا ما تيسر منه ) ولان أبا سعيد قال : أمرنا أن نقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر ، رواه أبو داود ، وروى الخلال باسناده أن ابن مسعود كان يقرأ في الآخرة من صلاة الصبح آخر آل عمران وآخر الفرقان .
وقال ابو برزة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالستين إلى المائة فيه دليل على انه لم يكن يقتصر على قراءة سورة ، ولان آخرها أحد طرفي السورة فلم يكره كأولها ، وعن أحمد انه يكره في الفرض نقلها عنه المروذي وقال : سورة أعجب الي ، وقال المروذي : وكان لابي عبد الله قرابة يصلي به فكان يقرأ في الثانية من الفجر بآخر السورة فلما أكثر قال أبو عبد الله : تقدم أنت فصل ، فقلت له هذا يصلي بكم منذ كم ؟ قال دعنا منه يجئ بآخر السور وكرهه ، قال شيخنا رحمه الله ولعل احمد انما احب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما نقل عنه وكره المداومة على خلاف ذلك فان المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم قراءة السورة أو بعض السور من اولها ، ونقل عنه رواية ثالثة انه يكره قراءة اوسط السورة دون آخرها لما روينا في آخر السور عن عبد الله بن مسعود ولم ينقل مثل ذلك في وسطها ، قال الاثرم قلت لابي عبد الله الرجل يقرأ آخر السورة في الركعة فقال أليس قد روي في هذا رخصة عن عبد الرحمن بن يزيد وغيره ؟