الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٢ - المضمضة والاستنشاق في الوضوء
السواك مشروع لتطييب الفم وإزالة رائحته ، وقال الشيخ أبو الفرج
يتأكد استحبابه عند قراءة القرآن والانتباه من النوم وتغير رائحة الفم
( فصل ) ( ويستاك على أسنانه ولسانه ) قال أبو موسى أتينا النبي صلى الله
عليه وسلم فرأيته يستاك على لسانه متفق عليه
( مسألة ) ( ويستاك بعود لين
ينقي الفم ولا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه ) كالاراك والعرجون لما روي عن
ابن مسعود قال كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من أراك
رواه أبو يعلى الموصلي وقد رواه الامام أحمد عن ابن مسعود أنه كان يجتني
سواكا من الاراك ولا يستاك بعود الرمان ولا الآس ولا الاعواد الذكية لانه
روي عن قبيصة بن ذؤيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تخللوا
بعود الريحان ولا الرمان فانهما يحركان عرق الجذام " رواه محمد ابن الحسين
الازدي الحافظ باسناده وقيل السواك يعود الريحان يضر بلحم الفم
( مسألة ) (
فان استاك باصبعه أو خرقة فهل يصيب السنة على وجهين ) ( أحدهما ) لا يصيب
السنة لانه لا يحصل الانقاء به حصوله بالعود ( والثاني ) يصيب من السنة
بقدر ما يحصل من الانقاء ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها وهو
الصحيح لما روى أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يجزئ
من السواك الاصابع " رواه البيهقي قال الحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي
هذا اسناد لا أرى به بأس