الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٤ - طهارة محل الاستجمار
ضرورة بطلت من أصلها فصار كاللابس له على غير طهارة ولان التيمم
لا يرفع الحدث فقد لبسه وهو محدث ، فأما ان تطهرت المستحاضة ومن به سلس
البول وشبههما ولبسوا خفافا فلهم المسح عليها ، نص عليه أحمد لان طهارتهم
كاملة في حقهم ، قال ابن عقيل لانها مضطرة إلى الترخص وأحق من يترخص المضطر
فان انقطع الدم وزالت الضرورة بطلت الطهارة من أصلها ولم يكن لها المسح
كالمتيمم إذا وجد الماء ، وان لبس الخف بعد طهارة مسح فيها على العمامة أو
العمامة بعد طهارة مسح فيها على الخف فقال بعض أصحابنا ظاهر كلام أحمد انه
لا يجوز المسح لانه لبس على طهارة ممسوح فيها على بدل فلم يستبح المسح
باللبس فيها كما لو لبس خفا على طهارة مسح فيها على خف ، وقال القاضي يحتمل
جواز المسح لانها طهارة كاملة وكل واحد منهما ليس ببدل عن الآخر بخلاف
الخف الملبوس على خف ممسوح عليه
( فصل ) فان لبس الجبيرة على طهارة مسح
فيها على خف أو عمامة وقلنا ليس من شرطها الطهارة جاز المسح عليها وان
اشترطنا الطهارة احتمل أن يكون كالعمامة الملبوسة على طهارة مسح فيها على
الخف واحتمل جواز المسح بكل حال لان مسحها عزيمة ، وان لبس الخف على طهارة
مسح فيها على الجبيرة جاز المسح عليه لانها عزيمة ولانها ان كانت نافعة فهو
لنقص لم يزل فلم يمنع طهاره المستحاضة ، وان لبس الجبيرة عل طهارة مسح
فيها على الجبيرة جاز المسح لما ذكرنا
( مسألة ) قال ( الا الجبيرة على
احدى الروايتين ) اختلفت الرواية عن أبي عبد الله رحمه الله في الجبيرة
فروي أنه لا يشترط تقدم الطهارة لها