الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٣ - ' على القلنسوة أو نحوها
وسلم نفى عنها النجاسة وتوضأ بفضلها مع علمه بأكلها النجاسات وإن
شربت قبل الغيبة فقال القاضي وابن عقيل ينجس لانه مائع وردت عليه نجاسة
متيقنة ، وقال أبو الحسن الآمدي ظاهر قول أصحابنا طهارته لان الخبر دل على
العفو عنها مطلقا وعلل بعدم امكان التحرز عنها ولاننا حكمنا بطهارتها بعد
الغيبة في مكان لا يحتمل ورودها على ماء كثير يطهر فاها ولو احتمل ذلك فهو
شك لا يزيل يقين النجاسة فوجب إحالة الطهارة على العفو عنها وهو شامل لما
قبل الغيبة
( فصل ) والخمر نجس لقوله تعالى ( انما الخمر والميسر - إلى
قوله - رجس ) ولانه يحرم تناوله من غير ضرر أشبه الدم وكذلك النبيذ لان
النبي صلى الله عليه وسلم قال " كل مسكر خمر وكل خمر حرام " رواه مسلم
ولانه شراب فيه شدة مطربة أشبه الخمر والله تعالى أعلم ( باب الحيض ) (
مسألة ) قال ( وهو دم طبيعة وجبلة ) الحيض دم يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة
في أوقات معتادةوهو دم طبع الله النساء وجبلهن عليه وليس بدم فساد بل خلقه
الله تعالى لحكمة تربية الولد فإذا حملت المرأة انصرف ذلك باذن الله تعالى
إلى غذائه ولذلك لا تحيض الحامل فإذا وضعت الولد قلبه الله