الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٠ - غسل الميامن قبل المياسر
استقبالها في البنيان ففيه روايتان ( احداهما ) يجوز لما ذكرنا
وبه قال مالك والشافعي ( والثانية ) لا يجوز وهو قول الثوري وأبي حنيفة
لعموم أحاديث النهي والاول أولى
( مسألة ) قال ( فإذا فرغ مسح بيده اليسرى
من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا ) فيجعل يده على أصل الذكر من تحت
الانثيين ثم يسلته إلى رأسه فينتر ذكره ثلاثا برفق لما روى يزداد اليماني
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث
مرات " رواه أحمد
( مسألة ) ( ولا يمس ذكره بيمينه ولا يستجمر بها ) لما
روى أبو قتادة ان رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال " لا يمسكن أحدكم ذكره
بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه " متفق عليه فان كان يستجمر من
غائط أخذ الحجر بيساره فمسح به .
وإن كان من البول أمسك ذكره بشماله ومسحه على الحجر فان كان الحجر ، صغيرا وضعه بين عقبيه أو بين أصابعه ومسح عليه إن أمكنه وإلا أمسك الحجر بيمينه ومسح بيساره الذكر عليه ، وقيل يمسك الذكر بيمينه ويمسحه بيساره والاول أولى لما ذكرنا من الحديث ولانه إذا أمسك الحجر بيمينه ومسح بيساره لم يكن ماسحا