الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٦ - إسلام الكافر
نية من الصبي ولا يصح لان الطهارة عبادة محضة فلم تصح من الكافر كالصلاة ، ووجه الاول انه لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحدا ممن أسلم بغسل الجنابة مع كثرة من أسلم من الرجال والنساء البالغين المتزوجين ولان المظنة أقيمت مقام حقيقة الحدث فسقط حكم الحدث كالسفر مع المشقة .
ويستحب أن يغتسل بماء وسدر كما في حديث قيس .
ويستحب إزالة شعره لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل أسلم "
ألق عنك شعر الكفر واختتن " رواه أبو داود
( مسألة ) ( الرابع ) الموت (
الخامس ) الحيض ( السادس ) النفاس .
وسيذكر ذلك في مواضعه ان شاء الله تعالى .
( مسألة ) قال ( وفي الولادة وجهان ) يعني إذا عريت عن الدم (
أحدهما ) يجب الغسل لانها مظنة النفاس الموجب فأقيمت مقامه كالتقاء
الختانين ولانه يحصل بها براءة الرحم أشبهت الحيض ولاصحاب الشافعي فيها
وجهان ، و ( الثاني ) لا يجب وهو ظاهر قول الخرقي لان الوجوب من الشرع ولم
يرد بالغسل ولا هو في منصوص .
قولهم ان ذلك مظنة ( قلنا ) انما يعلم جعلها مظنة بنص أو اجماعولم
يوجد واحد منهما والقياس الآخر مجرد طرد لا معنى تحته ثم قد اختلفا في كثير
من الاحكام فليس تشبيهه في هذا الحكم أولى من مخالفته في غيره وهذا الوجه
أولى
( فصل ) فان كان على الحائض جنابة فليس عليها أن تغتسل حتى ينقطع حيضها في
المنصوص وهو قول إسحاق لان الغسل لا يفيد شيئا من الاحكام وعنه عليها
الغسل قبل الطهر ذكرها ابن أ