الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧١ - ائتمام المختلفين في القبلة
حقوك في الصلاة ولو بعقال رواه الخلال ، وعن يزيد بن الاصم مثله (
مسألة ) ( ويكره اسبال شئ من ثيابه خيلاء ) يكره اسبال القميص والازار
مطلقا وكذلك السراويل لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر برفع الازار فان
فعله خيلاء فهو حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من جر ثوبه خيلاء لم
ينظر الله إليه " متفق عليه ، وعن ابن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول " من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله جل ذكره في
حل ولا حرام " رواه أبو داود
( فصل ) ولا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان في أحد
الوجهين .
اختاره أبو الخطاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة " متفق عليه ( والثاني ) لا يحرم قاله ابن عقيل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الخبر " الا رقما في ثوب " متفق عليه ، ولانه يباح إذا كان مفروشا أو يتكأ عليه فكذلك إذا كان يلبس ، ويكره التصليب في ا لثوب لقول عائشة رضى الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب الا قضبه .
رواه أبو داود
( مسألة ) ( ولا يجوز للرجل لبس ثياب الحرير ولا ما
غالبه الحرير ولا افتراشه الا من ضرورة ) يحرم على الرجل لبس ثياب الحرير
في الصلاة وغيرها في غير حال العذر اجماعا حكاه ابن عبد البر لما روى أبو
موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " حرم لباس الحرير والذهب على
ذكور أمتي وأحل لاناثهم " أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تلبسوا الحرير فانه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " متفق عليه والافتراش كاللبس لما روى حذيفة قال : نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وأن نلبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه .
رواه البخاري ، فأما المنسوج من الحرير وغيره فان كان الاغلب الحرير حرم لعموم الخبر ، وإن كان الاغلب غيره حل لان الحكم للاغلب والقليل مستهلك فيه أشبه الضبة من الفضة والعلم في الثوب .
وقال ابن عبد البر مذهب ابن عباس وجماعة من أهل العلم أن المحرم الحرير الصافي الذي لا يخالطه غيره .
قال ابن عباس انما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير أما العلم وسدى الثوب فليس به بأس .
رواه أبو داود والاثرم
( مسألة ) فان استوى هو وما نسج معه فعلى
وجهين ( أحدهما ) يباح لحديث ابن عباس ولان الحرير ليس بأغلب أشبه الاقل (
والثاني ) يحرم .
قال ابن عقيل : هو الاشبه لعموم الخبر