الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١١ - قضاء ما فات المغمى عليه
أخذ المؤذن في الاقامة فجلس قال احمد يقعد الرجل مقدار الركعتين إذا أذن المغرب .
قيل من أين ؟ قال من حديث أنس وغيره كان اصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري وصلوا ركعتين ، وروى الخلال عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وبلال في الاقامة
فقعد
( مسألة ) ( ومن جمع بين صلاتين أو قضى فوائت أذن وأقام للاولى ثم
أقام لكل صلاة بعدها ) متى جمع بين صلاتين أذن واقام للاول ثم اقام للثانية
سواء كان الجمع في وقت الاولى أو الثانية لما روى جابر ان النبي صلى الله
عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان
وإقامتين رواه مسلم .
وعن ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء يجمع كل واحدة منهما باقامة رواه البخاري .
إلا انه إذا جمع في وقت الاولى كان الاذان لها آكد لانها مفعولة في وقتها أشبه مالو لم يجمع ، وإن كان في وقت الثانية فلم يؤذن أو جمع بينهما باقامة واحدة فلا بأس لما روى ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين باقامة واحدة ، رواه مسلم ولان الاولى مفعولة في غير وقتها فهي كالفائتة .
والثانية مسبوقة بصلاة فلم يشرع لها الاذان كالثانية من الفوائت ، وقال مالك يؤذن للاولى