الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٥ - ما يحرم لبسه والصلاة فيه الخط بدل السترة
ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فان لم يجد فلينصب عصا فان لم يكن معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره من مر أمامه [١] " رواه أبو داود وصفة الخط مثل الهلال .
قال أبو داود : سمعت أحمد غير مرة وسئل عن الخط فقال هكذا عرضا مثل
الهلال قال وسمعت مسددا قال : قال ابن أبي داود الخط بالطول وقال في رواية
الاثرم قالوا طولا وقالوا عرضا وأما أنا فاختار هذا ودور بأصبعه مثل
القنطرة وكيفما خطه أجزأ لان الحديث مطلق فكيفما أتى به فقد أتى بالخط
والله اعلم
( فصل ) فان كا معه عصا لا يمكنه نصبها القاها بين يديه عرضا نقله الاثرم ،
وكذلك قال سعيد ابن جبير والاوزاعي ، وكرهه النخعي ولنا أن هذا في معنى
الخط الذي ثبت استحبابه بالحديث الذي رويناه
( فصل ) وإذا صلى إلى عود أو
عمود أو نحوه استحب ان ينحرف عنه ولا يصمد له لما روى ابو داود عن المقداد
بن الاسود قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى عود أو إلى
[١]١ هذا لفظ ابن حبان ولم يذكره المصف ولفظ أبي داود ( ما مر )وهو أعم (