الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسح الخفين والجبيرة
فينظفه ومتى غسل به أجزأه لانه روي في حديث إحداهن وفي حديث
أولاهن وفي حديث في الثامنة فيدل على أن محل التراب من الغسلات غير مقصود
( فصل ) وإذا غسل محل الولوغ فأصاب ماء بعض الغسلات محلا آخر قبل اتمام
السبع ففيه وجهان ( احدهما ) يجب غسله سبعا وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار
ابن حامد لانها نجاسة فلا يراعى فيها حكمالمحل الذي انفصلت عنه كنجاسة
الارض ومحل الاستنجاء ( والثاني ) يجب غسله من الاولى ستا ومن الثانية خمسا
كذلك إلى آخره لانها نجاسة تطهر في محلها بدون السبع فطهرت به في مثله
قياسا عليه وكالنجاسة على الارض .
وتفارق المنفصل عن الارض ومحل الاستنجاء لان العلة في خفتها المحل وقد زالت عنه فزال التخفيف والعلة في تخفيفها ههنا قصور حكمها بما مر عليها من الغسل وهذا لازم لها حيثما كانت .
ثم إن كانت قد انفصلت عن محل الغسل بالتراب غسل محلها بغير تراب وإن
كانت الاولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب وهذا اختيار القاضي وهو أصح إن
شاء الله تعالى
( مسألة ) ( وفي سائر النجاسات ثلاث روايات ( احداهن ) يجب
غسلها سبعا وهل يشترط التراب على وجهين ( والثانية ) ثلاثا ( والثالثة )
تكاثر بالماء من غير عدد كالنجاسات كلها إذا كانت على الارض ) وجملة ذلك أن
في سائر النجاسات غير نجاسة الكلب والخنزير إذا كانت على غير الارض ثلاث
روايات ( احداهن ) يجب غسلها سبعا قياسا على نجاسة الكلب والخنزير لما روي
عن ابن عمر أنه قال : أمرنا بغسل الانجاس سبعا فينصرف إلى أمر النبي صلى
الله عليه وسلم فعلى هذا هل يشترط التراب ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يجب قياسا
على الولوغ وهذا اختيار الخرقي ( والثاني ) لا يشترط لان النبي صلى الله
عليه وسلم أمر بالغسل للدم وغيره ولم يأمر بالتراب إلا في نجاسة الكلب فوجب
أن يقتصر