الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٩ - خروج المني
( فصل ) فان انتبه من النوم فوجد بللا لا يعلم هل هو مني أو غيره
فقال أحمد إذا وجد بلة غتسل إلا أن يكون به أبردة أو لاعب اهله فانه ربما
خرج منه المذي فارجو أو لا يكون به بأس وكذلك إن كان انتشر من أول الليل
بتذكر أو رؤية وهو قول الحسن لان الظاهر أنه مذي لوجود سببه فلا يجب الغسل
بالاحتمال .
وإن لم يكن وجد ذلك فعليه الغسل لحديث عائشة .
وقد توقف أحمد في هذه المسألة ، وقال مجاهد وقتادة لا غسل عليه حتى يوقن بالماء الدافق وهذا هو القياس والاولى الاغتسال لموافقة الخبر وعملا بالاحتياط .
( فصل ) فان رأى في ثوبه منيا وكان لا ينام فيه غيره وهو ممن يمكن
أن يحتلم كابن اثنتي عشرة سنة فعليه الغسل وإلا فلا لان عمر وعثمان اغتسلا
حين رأياه في ثوبهما ولان الظاهر أنه منه ويلزمه إعادةالصلاة من أحدث نومة
نامها فيه إلا أن يرى أمارة تدل على أنه قبلها فيعيد من أدنى نومة يحتمل
أنه منها فاما إن كان ينام فيه هو وغيره ممن يحتلم فلا غسل على واحد منهما
لان كل واحد منهما مفرد شاك فيما يوجب الغسل والاصل عدم وجوبه ، وليس
لاحدهما الائتمام بالآخر لان أحدهما جنب يقينا
( فصل ) فان وطئ امرأته دون
الفرج فدب ماؤه إلى فرجها ثم خرج أو وطئها في الفرج فاغتسلت ثم خرج ماؤه من
فرجها فلا غسل عليها وبه قال قتادة والاوزاعي واسحاق ، وقال الحسن تغتسل
لانه مني خارج فأشبه ماءها والاول أولى لانه ليس منيها أشبه غير المني
ولانه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص
( مسألة ) فان أحس بانتقاله فأمسك
ذكره فلم يخرج فعلى روايتين ( إحداهما ) يجب عليه الغسل