الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٧ - ما يرخص فيه من الحرير
وذلك لان الصورة تعبد من دون الله ، وقد روي عن عائشة قالت : كان التابوت فيه تصاوير فجعلته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فنهاني أو قالت كره ذلك ، رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم باسناده ، ولان المصلي يشتغل بها عن صلاته .
قال احمد : يكره أن يكون في القبلة شئ معلق مصحف أو غيره ، ولا بأس أن يكون موضوعا إلى الارض ، وروى مجاهد قال : لم يكن ابن عمر يدع بينه وبين القبلة شيئا إلا نزعه لا سيفا ولا مصحفا ، رواه الخلال .
قال احمد : ولا يكتب في القبلة شئ لانه يشغل قلب المصلي وربما اشتغل بقراءته عن الصلاة ، وكذلك يكره التزويق وكل ما يشغل المصلي عن صلاته فانه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة " أميطي عنا قرامك فانه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي " رواه البخاري ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلممع ما أيده الله به من العصمة والخشوع يشغله ذلك فغيره من الناس أولى ، ويكره أن يصلي وأمامه امرأة تصلي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخروهن من حيث أخرهن الله " وإن كانت عن يمينه أو يساره لم يكره وإن كانت تصلى ، وكره احمد أن يصلي وبين يديه كافر ، وروي عن إسحاق لان المشركين نجس