الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٨ - شروط التيمم
السلاسل فأشفقت ان اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال " يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت اني سمعت الله عزوجل يقول ( ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما ) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا .
رواه الخلال وأبو داود وسكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على
الجواز لانه لا يقر على الخطأ ولانه خائف على نفسه أشبه المريض ، وهل تلزمه
الاعادة إذا قدر على استعمال الماء ؟ فيه روايتان ( احداهما ) لا تلزمه
وهو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة وابن المنذر لحديث عمرو فان النبي صلى
الله عليه وسلم لم يأمره باعادة ولو وجبت لامره بها فانه لا يجوز تأخير
البيان عن وقت الحاجه ولانه خائف على نفسه أشبه المريض ( والثانية ) تلزمه
الاعادة في الحضر دون السفر وهو قول أبي يوسف ومحمد لانه عذر نادر غير متصل
فلم يمنع الاعادة كنسيان الطهارة ، قال الشيخ والاول أصح ويفارق نسيان
الطهارة فانه لم يأت بما أمر به وانما ظن انه أتى به بخلاف مسئلتنا ، وقال
الشافعي يعيد الحاضر لما ذكرنا وفي المسافر قولان
( فصل ) الثاني الجريح
والمريض إذا خاف على نفسه من استعمال الماء فله التيمم هذا قول أكثر أهل
العلم منهم ابن عباس ومجاهد وعكرمة وطاوس والنخعي وقتادة ومالك والشافعي ،
وقال عطاء والحسن لا يجوز التيمم إلا عند عدم الما