الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٣ - ما ينوي بالتسليم
عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم تلقاء وجهه معناه ابتداؤه بالتسليم جمعا بين الاحاديث
( فصل ) روي عن أبي عبد الله ان التسلمية الاولى أرفع من الثانية اختار
هذا أبو بكر الخلال وأبو حفص العكبري وحمل أحمد حديث عائشة أنه كان يسلم
تسليمة واحدة على أنه كان يجهر بواحدة فيسمع منه ذلك لان الجهر في غير
القراءة انما كان للاعلام بالانتقال من ركن إلى غيره وقد حصل الجهر بالاولى
، واختار ابن حامد الجهر بالثانية وإخفاء الاولى لئلا يسابقه المأموم في
السلام ويستحب حذف السلام لقول أبي هريرة حذف السلام سنة ، وروي مرفوعا
رواه الترمذي وقال حديث صحيح .
قال أبو عبد الله هو أن لا يطول به صوته : وقال ابن المبارك معناه
لا يمد مدا ، قال ابراهيم النخعي : التكبير جزم والسلام جزم
( مسألة ) (
وينوي بسلامه الخروج من الصلاة فان لم ينو جاز ، وقال ابن حامد تبطل صلاته )
الاولى أن ينوي بسلامه الخروج من الصلاة وان نوى مع ذلك الرد على الملكين
وعلى من خلفه ان كان إماما أو الرد على من معه ان كان مأموما فلا بأس نص
عليه أحمد فقال ينوي بسلامه الرد على الامام .
وقال أيضا ينوي بسلامه الخروج من الصلاة ، فان نوى الملكين ومن خلفه فلا بأس والخروج من الصلاة تختار .
وقال ابن حامد ان نوى في السلام الرد على الملائكة أو غيرهم من الناس مع نية الخروج فهل تبطل صلاته ؟ على وجهين ( أحدهما ) تبطل لانه نوى السلام على آدمي أشبه مالو سلم على من ل