الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٨ - الترسل في الاذان والحدر في الاقامة
رسول الله صلى الله عليه وسلم " الدعاء لا يرد بين الاذان
والاقامة " رواه الامام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن ،
وعن عبد الله بن عمرو أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إذا سمعتم
المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه
بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد
من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة
" رواه مسلم
( فصل ) فان سمع الاذان وهو يقرأ قطع القراءة ليقول مثله لانه يفوت
والقراءة لا تفوت ، فان سمعه وهو يصلي لم يقل كقوله لئلا يشتغل عن الصلاة
بما ليس منها ، وإن قالها ما عدا الحيعلة لم تبطل الصلاة لانه ذكر ، وإن
قال الدعاء فيها بطلت لانه خطاب لآدمي
( فصل ) وروي عن أحمد أنه كان إذا
أذن فقال كلمة من الاذان قال مثلها سرا فظاهره أنه رأى ذلك مستحبا ليكون ما
يظهره أذانا وما يسره ذكرا لله تعالى فيكون بمنزلة من سمع الاذان وقد رواه
القاضي عن أحمد أنه قال استحب للمؤذن أيضا ان يقول مثل ما يقول في خفيه
( فصل ) قال الاثرم سمعت ابا عبد الله يسأل عن الرجل يقوم حين يسمع المؤذن
مبادرا يركع [١]فقال يستحب أن يكون ركوعه بعد ما يفرغ المؤذن أو يقرب من
الفراغ لانه يقال إن الشيطان ينفر
[١]١ أي يصلي متنفلا (